أحمد بن يحيى العمري

456

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وإما إمرة سلاح فهو مقدم السلاح داريه ، والمتولى لحمل سلاح السلطان في المجامع الجامعة ، وهو المتحدث في السلاح خاناه [ 1 ] ، وما يستعمل لها ، وما يقدم إليها ، ويطلق منها وهو من أمراء المئين . وأما الدواداريه فهم لتبليغ الرسائل عن السلطان ، وإبلاغ عادة الأمور ، وتقديم القصص إليه والمشاورة على من يحضر إلى الباب « 1 » وتقديم البريد هو وأمير جاندار وكاتب السر كما تقدم ، ويأخذ خط السلطان على عموم المناشير والتواقيع والكتب ، وإذا خرج عن السلطان بمرسوم يكتب « 2 » وتعين رسالته . « 3 » وأما نقابة الجيوش فهذا كأحد الحجاب الصغار ، وله تخلية الجند في عرضهم ، ومعه يمشي النقباء ، وإذا طلب السلطان أو النائب أو الحاجب أميرا أو خدما قالوا له أرسل إليه وأحضره ، وإذا أمروا بالترسيم على أحد من هؤلاء « 4 » أمروه فرسم عليه وهو بمن يطلب بالخزانة في الموكب وفي السفر . وأما الولاية فهم أصحاب الشرطة وطبقتهم معروفة معلومة وأما وظائف أرباب الأقلام فأجلها الوزارة لأن ربها ثاني السلطان إذا أنصف وعرف حقه ، ولكن في هذه المدد حدث عليها النيابة ، وتأخرت الوزارة حتى قعد بها مكانها ، وقد تقدم قولنا على أنه وليها أناس من أرباب السيوف والأقلام بأرزاق على قدر الإنفاق ، ووظيفة الوزارة أشهر من أن يذكر وضع مباشرها ، لنفاذ كلمته ، وتمام تصرفه ، ولكنها في أخريات هذه الأيام تقهقرت [ 2 ] حتى كان المتحدث فيه

--> ( 1 ) يحضر الباب ب 145 . ( 2 ) يكتب كتب ب 145 . ( 3 ) وأما المهمندارينية فتلتقي الرسل والوفود وإنزالهم وأجراء الإنزال عليهم والمشاورة على ضلعهم وانعاماتهم وما يكتب لهم وإذا خرج عن السلطان بمرسوم يكتب وتعين رسالته ب 146 . ( 4 ) أمراؤه ب 146 .